أقتباسات إدواردو غاليانو

إدواردو غاليانو كاتب وصحفي أوروجواياني ، ولد عام 1940 بالعاصمة مونتفيدو، توفي إدواردو غاليانو عام 2015 عن عمر يناهز ال74 عاماً إثر تعرضه للاصابة بمرض سرطان الرئة ، وتم دفنه في مسقط رأسه مونتفيدو.

في وسط ساحة ثكنة عسكرية مقعد صغير يحرسه جندي , لم يعرف أحد لماذا كان ينبغي أن يحرس المقعد .. كان المقعد يُحرس على مدار الساعة , ومن ضابط إلى آخر كان الأمر يصدر والجنود ينفذونه , لم يعبر أحد عن أية شكوك أو يسأل لماذا , وهكذا استمر الأمر إلى أن أراد جنرال أو كولونيل أن يعرف سبب الأمر الأصلي , كان عليه أن يقلب في الملفات , وبعد وقت طويل من البحث عثر على الجواب : منذ واحد وثلاثين عاماً وشهرين وأربعة أيام , أمر ضابط حارساً أن يقف قرب المقعد الذي كان قد دهن لتوه , لكي لا يفكر أحد بالجلوس على الدهان الطري.

فقراء ضد فقراء، كالعادة: إن الفقر لحاف قصير جداً وكل طرف يسحبه نحوه.

نحن نعيش أَوْج عصر التفاهة .. حيث عقد الزواج أهم من الحب ، مراسيم الدفن أهم من الميت ، اللباس أهم من الجسد ، و قدّاس الأحد أهم من الله.

و كان لدى الرب وقت ليهتم بشئون كرة القدم، فكم من مسئوليها سيبقون أحياءً

ينبغي أن تبدأ حقوق الإنسان في المنزل

نظراً لارتباط طبقاتنا الحاكمة، منذ البداية، بمنظومة السلطة الإمبريالية، ليس لديها أدنى اهتمام بالتأكد مما اذا كانت الوطنية مربحة أكثر من الخيانة، أو اذا ما كان التسول هو الشكل الوحيد الممكن للسياسة الدولية.

في العشرين من عمرها , خيّرها الزوج بين بيت الزوجية أو الموسيقى : لستُ أفهم الحياة دون موسيقى , قالت له , وغادرت البيت.

إنه عصر الحرباء: لا أحد علم الإنسانية بقدر ما علمتها تلك المخلوقه المتواضعه

ينبغي أن تبدأ حقوق الإنسان في المنزل

كان عمر حفيدتي كاتلينا عشر سنوات , وكنا نتمشى في أحد شوارع بوينيس آيريس حين اقترب أحدهم وطلب مني توقيع أحد كتبي , لا أذكر أي كتاب منها .. ووصلنا المشي , كلانا صامت , ومتعانقين , إلى أن حركت كاتلينا رأسها وصاغت هذا التعليق المشجع : لا أعرف لماذا كل هذا الاهتمام بك , إذا كنت أنا لا أقرأك

إنه عصر الحرباء: لا أحد علم الإنسانية بقدر ما علمتها تلك المخلوقه المتواضعه

في السينما وفي الأدب , يبحر هذا المسخ المحتال الدموي في بحار العالم , بشدقين مفتوحين على الدوام , وبفكين فيهما ألف خنجر , يفكر فينا ويلحس شفتيه .. خارج السينما والأدب , لا يبدي القرش أي اهتمام باللحم البشري , نادراً ما يهاجمنا , اللهم إلا للدفاع عن النفس أو نتيجة خطأ ما .. وعندما يخطئ قرش ضعيف البصر , ويظننا دلفيناً أو ذئب بحر , يقضم قضمة ثم يبصقها بقرف : إننا قليلو اللحم كثيرو العظم , وللحمنا القليل طعم مريع .. الخطرون هم نحن , وأسماك القرش تعرف ذلك جيداً , ولكنها لا تصنع أفلاماً ولا تكتب روايات.

لا تستطيع أن تعلم شخصاً شيئاً لا يعرفه، بل تستطيع أن تحضر ما يعرفه الى ذهنه فحسب