أقتباسات محمد عمارة

محمد عمارة مصطفى عمارة هو مفكر إسلامي مصري، ومؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، ورئيس تحرير مجلة الأزهر حتى 16 يونيو 2015. ويكيبيديا

“إن المسلمين أمةٌ واحدة، خرجت من بين دفتي كتاب واحد، وما أوطانها وشعوبها وقبائلها وقومياتها إلا آيات وسور في هذا الكتاب.”

“هذه الآراء التي تدعو إلى طاعة أمراء الجور , قد خلط أصحابها – في قرائتهم للأحاديث النبوية التي دعت إلى طاعة الأمراء – خلط أصحابها بين طاعة ” أمراء القتال ” – في الحرب – وبين طاعة الولاة .. وقد نمت أجتهاداتهم هذه في عصور تهددت فيها الأخطار الخارجية وجود الأمة و وحدتها , فوازنوا بين محاسن الطاعة , ومفاسد التغيير بالفتنة والقتال ..”

“الحاكم الشرعى فى الاسلام هو الذى تم اختياره بالشوري أى الانتخابات حالياً واذا لم يولى الحكم بالشوري فشرعيته باطلة .”

“الشورى ملزمة؛ لأن الأمة أو جمهورها لا تجتمع على ضلالة: “إنَّ أمَّتي لا تجتمعُ على ضلالة”. فالعصمة في النظام الإسلامي للأمة، وليست لحاكم أو فقيه أو زعيم أو حزب أو جماعة من الجماعات.”

“لقد علمتنا التجارب أن المقلدين من كل أمة , المنتحلين أطوار غيرها , يكونون فيها منافذ لتطرق الأعداء إليها .. وطلائع لجيوش الغالبين وأرباب الغارات , يمهدون لهم السبيل , ويفتحون الأبواب , ثم يثبتون أقدامهم ؟!..”

“على حين تنسحب “الأصولية، بمعناها الغربي، إلى الماضي، مخاصمة الحاضر والمستقبل، نجد الصحوة الإسلامية المعاصرة – بشهادة هؤلاء الكتاب الغربيين- تتخذ من العلاقة بالماضي ومن النظر إليه ومن علاقته بالمستقبل موقفا مختلفاً. فهي تريد “بعث الماضي” لا على النحو الذي تفعله التيارات الجامدة و “المحافظة”، إنما بعثاً ينظر إلى هذا الماضي، ليتخذ منه “هداية للمستقبل” الأمر الذي يجعل أهل هذه الصحوة – بنظر هؤلاء الكتاب- “ثواراً … وليسوا محافظين”!”

“لقد ضمنت الأوقاف – إلى جانب الأمن المادي- أمنا فكرياً وروحياً، عندما جعلت الإنفاق على العلم والعلماء وعلى مؤسسات البحث والفكر من قبل “الأمة” لا “الدولة” فحررت الرأي والفكر من استبداد السلاطين، حتى لقد عرفت مؤسسات العلم الإسلامي من “شيوخ الإسلام” و”حججه” و من “سلاطين العلماء” و”سلاطين العارفين” من زاد سلطانهم على سلطان الملوك والأمراء!”

“فدولة الإسلام ليست دولة دينية , كما كان الحال فى ” القيصرية البابوية ” و ” البابوية القيصرية ” وعلماء الإسلام ليسوا رجال دين – أكليروس – يحولون – بالوساطة – بين الإنسان وبين الله , أو يملكون سلطان الحكم على العقائد والتحليل والتحريم ..
والشريعة الإسلامية – التى لم تدع كل ما لقيصر لقيصر – قد وقفت عند النهج والمقاصد والحدود فيما هو ثوابت .. ثم قررت أن تكون الأمة مصدر السلطة التى تشرع وتقنن وتنفذ كى تتحول مقاصد الشريعة إلى نظم تحقق للأمة المصالح المتجددة والمتطورة بتغاير الزمان والمكان ..
فالقائلون – منا – بالسلطة الدينية , مقلدون للغرب وكهانته الكاثوليكية .. ولا علاقة لفكرهم هذا بأصول الإسلام !”

“ان سلفيتنا: التزام بالأصول وعودة للمنابع الجوهرية والنقية .. ورفض ونفض لركام الإضافات والنواقص والبدع عن الجوهر الإلهي للدين , حتى تنبت أصوله الفروع الجديدة التي يستظل بها الواقع الجديد .. واستضاءة وإضاءة للواقع المعاصر بهذا الجوهر الإلهي الثابت..

فهي , إذن عين التجديد , وليست مقابلاً له ولا نقيضاً .”

“وسطية الإسلام الرافضة للغلو المادي والغلو الروحي هي وسطية لا تغير المادة والمادية ولا الروح والروحانية كلية، وإنما هي الوسطية الجامعة لعناصر الحق والعدل من المادية والروحانية جميعًا، على النحو الذي يوازن توازن العدل بينهما؛ ولذلك فإنها (هذه الوسطية الإسلامية الجامعة) تصوغ الإنسان الوسط: راهب الليل وفارس النهار، الجامع بين الفردية والجماعية، بين الدنيا والآخرة، بين التبتل للخالق والاستمتاع بطيبات وجماليات الحياة التي خلقها الله وسخرها لهذا الإنسان.”

“( فى هدأة الليل , وفي سُبات الأمة الإسلامية العميق , انبعث من بلاد الأفغان صوت ينادي بفجر جديد , ينادي : حى على الفلاح ! .. فكان رجعه فى كل مكان .
إنه صوت ” جمال الدين الأفغاني ” .. موقظ هذه الأمة إلى نهضة جديدة , ويوم جديد ) مالك بن نبي”

“الدولة الإسلامية نظام متميز وفريد.. فالسيادة فيها للشريعة الإلهية.. والأمة فيها هي مصدر السلطات، والمستخلفة عن الله- شارع هذه الشريعة- .. والدولة فيها مختارة من الأمة ومستخلفة عنها- (الشريعة – فالأمة – فالدولة).”

“إن أبا العلم و أمه هو الدليل , والدليل ليس أرسطو بالذات , ولا جاليليو بالذات .. والحقيقة تلتمس حيث يوجد الدليل”

“مصطلح الأصولية، بمعناه الغربي، فهو غريب عن الواقع الإسلامي، مُقحم عليه بقوة “القصف الإعلامي”، لأنه يعني في الغرب: “أهل الجمود”، بينما هو في التراث الإسلامي عنوان على: “أهل التجديد والاجتهاد والاستدلال، والاستنباط”!”

“يفرض الإسلام ويوجب أن تكون الشورى , شورى الجماعة , هى الفلسفة والآلية لتدبير الأمور .. سواء كان ذلك في داخل مؤسسات الدولة أو في العلاقة بين هذه المؤسسات وبين جمهور الأمة ..”

“الخطر ليس في اعتقاد امتلاك “الحقيقة المطلقة” والإيمان بها والإنحياز إليها، وإنما الخطر هو في الاعتقاد “بإطلاق” إدراكنا للمطلق، أو إنكارنا على الآخرين مثل هذا الاعتقاد”

“في التاريخ الإسلامي كانت “الأمة” وليس “الدولة” هي التي صنعت الحضارة، فحضارتنا “صناعة أهلية” وليست إنجازاً “حكومياً”

“بعضاً من علماء السوء وفقهاء السلاطين يزعمون أن الإسلام يوجب على الرعية طاعة الحكام، هكذا بإطلاق، وفي كل الأحوال.. وأنه يطلب من الأمة شكر الحاكم إذا عدل، والصبر على ظلمه إن هو كان ظالماً.. وهم يحسبون أنهم يخدعون الأمة عندما لا يميزون بين “الاستسلام” والضعف والاستكانة للظلم والمنكر- وهي مما حرمها ونهى عنها الإسلام- وبين “الصبر الإسلامي”، الذي هو شجاعة واحتمال في مواجهة الشدائد على درب النضال من أجل تطبيق فرائض الإسلام، وفي مقدمتها مقاومة الجور ومغالبة الظالمين.”

“إذا كان القرآن الكريم قد بدأ بـ”الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” في سورة الفاتحة .. فإن كل أرباع القرآن الكريم- الأربعة – قد بدأت بالحمد لله !
فالربع الثاني يبدأ – بالأنعام – “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ” – والربع الثالث يبدأ بالكهف – “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ” – و الربع الرابع يبدأ بفاطر – ” الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ” … !”

“منذ فجر الدولة الإسلامية الأولى ـ دولة النبوة.. بالمدينة المنورة ـ كان القضاء المستقل سلطة من سلطات هذه الدولة.. فالقاضي ملتزم بالكتاب وبالسنة، فإن لم يجد فيهما نص، اجتهد في الحكم.. أي أنه مستقل ـ بالاجتهاد ـ في قضائه، داخل إطار البلاغ القرآني والبيان النبوي لهذا البلاغ.. وفي تقنين هذا المبدأ ورد حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع معاذ بن جبل، عندما عينه قاضيًا باليمن.. وسأله: “كيف تقضي؟.. فقال: أقضي بكتاب الله… فقال الرسول: فإن لم يكن في كتاب الله؟.. قال معاذ: فبسنة رسول الله.. فقال الرسول: فإن لم يكن في سنة رسول الله؟.. فقال معاذ: اجتهد رأيي.. فقال الرسول: الحمد لله الذي وفق رسول الله”.”

“إن من حقنا أن نسعد بإسلامنا المستعصي على العلمنة , و المقاوم للاختراق العلماني , والذي ضمن بقاء العلمانيين في بلادنا – بعد قرنين من الدعم الاستعماري – شريحة معزولة تعاني من الرفض , بل و الاحتقار !”

“كثيرون ـ من العلمانيين.. ومن غير المسلمين ـ يعترضون على النص في دساتير الدول الإسلامية على أن دين الدولة هو الإسلام.. بينما لا يعترض أحد من هؤلاء على النص في دساتير كثير من الدول المسيحية على الهوية المسيحية للدولة ـ مع أن المسيحية تدع ما لقيصر لقيصر، وتقف عند هداية الخطاة ومملكة السماء ـ على عكس الإسلام الذي هو دين ودولة.. وقيم وسياسة وسماء وأرض.. ومنهاج شامل لكل ميادين الدنيا والآخرة ـ !”

“القدس انها جزء من عقيدة امة يبلغ تعدادها مليارا وثلث المليار وليست مجرد قضية وطنيه لثمانية ملايين من الفلسطنين ولا مجرد مشكلة قومية لاقل من ثلاثمائة مليون عربى …انها عاصمة الوطن الفلسطينى … ومحور الصراع العربى الصهيونى وفوق كل ذلك انها عقيدة اسلاميه وحرم مقدس”

“الإنسان هو عبد لله وحده ; و سيد أي شئ بعده”

“أحببت الخير للخير، وكرهت الشر للشر، وهذا وحده يكفيني في التقدم به إلى الله”

“والعجب كل العجب أن فقهاء السلاطين , هؤلاء الذين يتخيرون من ظواهر نصوص الأحاديث النبوية الشريفة ما يربي الأُمة على ” السمع والطاعة ” لمن لا يستحقون سمعاً ولا طاعة !!”

“مشكلتنا ليست مع اليهودية الدين .. ولا مع التوراة وشريعتها .. ولا مع اليهود .. وإنما مشكلتنا مع ” الصورة التلمودية لليهودية ” تلك التى نسخت ومسخت توحيد اليهودية , فحولته إلى وثنية أحلّت ( يهوه ) محل الله , ثم جعلته إلهاً لبنى إسرائيل وحدهم , من دون الشعوب الأخرى , التى لها آلهتها المغايرة والمتعددة ! .”

“إن إعتقاد المسلمين خيرية أمتهم هو إعتقاد مشروط بتحقيق شروط الخيرية، وهي شروط لا يعتقدون احتكارهم لها، بل هم أول الداعين إلى إشاعتها وتعميمها بين الناس”

“الدولةُ الإسلاميةُ دولةٌ مدنيةٌ تقوم على المؤسسات , والشورى هي آلية اتخاذ القرارات في جميع مؤسساتها , والأُمة فيها هى مصدر السلطات , شريطة أن لا تحلّ حراماً أو تحرم حلالاً جائت به النصوص الدينية قطعية الدلالة والثبوت ..”

فـفي الجهاد الضمان الوحيد و الأكيد لكي يكون لهذه الأمة جنة في الدنياو جنة في الآخرة .. وفي هذا الجهاد رهبانية هذه الأمة وتدينها وتدريبها . تتقرب به إلى اللهوأيضاً سياحتها التى تجدد بها حيوية النفس وطاقات الإبداع !