اقوال المقنع الكندي

المقنع الكندي

المقنع الكندي شاعر عربي ولد في حضر موت باليمن عام 600 ميلادية، توفي المقنع الكندي عام 689 ميلادية ، عمر يناهز ال89 عاماً.

المقنع الكندي

وَذادَت عَن هواهُ البيضِ بيضٌ …. لَها في مَفرِق الرَأس اِنتِشار

جَديدٌ وَاللَبيسُ أَعَزُّ مِنهُ …. وَأَحرى أَن يُنافِسَهُ التجارُ

يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما …. دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا

أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة …. وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا

فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباً …. وَلا زادَني فَضلُ الغِنى مِنهُم بُعدا

أَسُدُّ بِهِ ما قَد أَخَلّوا وَضَيَّعوا …. ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا

وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونها …. مُكلَّلةٍ لَحماً مُدَفِّقةٍ ثَردا

وَفي فَرَسٍ نَهدٍ عَتيقٍ جَعَلتُهُ …. حِجاباً لِبَيتي ثُمَّ أَخدَمتُه عَبدا

وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي …. وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا

أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُمُ …. دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا

فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم …. وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا

وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم …. وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا

وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ …. دَعوني إِلى نَصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا

وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بي …. زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا

وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمرٍ يَسؤني…. طَلَعتُ لَهُم ما يَسُرُّهُمُ نَجدا

فَإِن قَدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُني …. قَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمةٍ زَندا

ليس العطاء من الفضول سماحة حتى تجود و ما لديك قليل.

الليل و النهار يعملان فيك، فاعمل فيهما

نَزَلَ المَشيبُ فَأَينَ تَذهَبُ بَعدَهُ …. وَقَد ارعَويتَ وَحانَ مِنكَ رَحيلُ

كانَ الشَبابُ خَفيفَةٌ أَيّامُهُ …. وَالشَيبُ مَحمَلُه عَلَيكَ ثَقيلُ

لَيسَ العَطاءُ من الفُضولِ سَماحَةً …. حَتّى تَجودَ وَما لَدَيكَ قَليلُ

إِنّي أُحَرِّض أَهلَ البُخلِ كُلِّهُم …. لَو كانَ يَنفَعُ أَهلَ البُخلِ تَحري

ما قَلَّ ماليَ إِلّا زادَني كَرَماً …. حَتّى يَكونَ برزقِ اللَهِ تَعويضي

وَالمالُ يَرفَعُ مَن لَولا دَراهِمُهُ …. أَمسى يُقَلِّب فينا طرفَ مَخفوضِ

لَن تُخرِج البيضُ عَفواً مِن اكُفِّهُم …. إِلا عَلى وَجَعٍ مِنهُم وَتَمريضِ

كَأَنَّها مِن جُلودِ الباخِلينَ بِها …. عِندَ النَوائِبِ تُحذى بِالمَقاريضِ

المقنع الكندي

وَإِن بادَهوني بِالعَداوَةِ لَم أَكُن …. أَبادُهُم إِلّا بِما يَنعَت الرُشدا

وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةً …. وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّا

وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِم …. وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا

فَذلِكَ دَأبي في الحَياةِ وَدَأبُهُم …. سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا

لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى …. وَإِن قَلَّ مالي لَم أُكَلِّفهُم رِفدا

وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً …. وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا

عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍ …. كَشَيبِهِم شَيباً وَلا مُردهم مُرداً

بِفَضلٍ وَأَحلام وجودِ وَسُؤدُد …. وَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذا شَدّا

المقنع الكندي