قصائد احمد مطر السياسي

  • أقتباسات أحمد مطر

    شاعر عراقي ولد سنة 1954 في قرية التنومة، إحدى نواحي قضاء شط العرب في البصرة،

    في مقلب الإمامة رأيت جثة لها ملامح الأعراب تجمعت من حولها النسور والذباب وفوقها علامة تقول هذي جثة كانت تسمى سابقا كرامة

    قف كما أنتَ ورتّل سورة النّسف على رأس الوثن , إنهم قد جنحوا للسّلم فاجنح للذخائر ليعود الوطنُ المنفيّ منصورًا إلى أرض الوطن

    حملتُ شكوَى الشّعب في قصيدتي لحارِس العقيدة وصاحِبِ الجلالةِ الأكيدة قلتُ له: شعبُك يا سيِّدنا صار “على الحديدة” شعبُك يا سيّدنا تهرّأت من تحتِه الحديدة , شعبك يا سيّدنا قد أكلَ الحديدة! وقبل أن أفرُغ من تلاوةِ القصيدة , رأيتُه يغرق في أحزانِه ويذرفُ الدّموع , وبعد يومٍ، صدر القرارُ في الجريدَة: أن تصرِفَ الحُكومةُ الرّشيدة لكلِّ ربّ أُسرةٍ حديدةً جديدة!

    كفرتُ بالأقـلامِ والدفاتِـرْ كفرتُ بالفُصحـى التي تحبـلُ وهـيَ عاقِـرْ كَفَرتُ بالشِّعـرِ الذي لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّكُ الضمائرْ

    ان دودة الطاغية متجانسة مع دودة الخنوع لدى جماهير الشعب العظيم الدودة والعلف

    يكذبون بمنتهى الصدق , يخونون بمنتهى الإخلاص , يدمرون بلدانهم بكل وطنية , يقتلون إخوانهم بكل إنسانية , ويدعمون أعداءهم بكل سخاء.

    إثنان لا سواكما والأرض ملك لكما , لو سار كل منكما بخطوه الطويل لما التقت خطاكما إلا خلال جيل , فكيف ضاقت بكما فكنتما القاتل والقتيل ؟ قابيل .. يا قابيل , لو لم يجيء ذكركما في محكم التنزيل , لقلت مستحيل ! من زرع الفتنة ما بينكما ولم تكن في الأرض إسرائيل ؟

    إن أنا في وطني , أبصرتُ حولي وطنا , أو أنَا حاولتُ أن أملكَ رأسي دونَ أن أدفعَ رأسي ثمنا , فأنا -لا ريب- مجنونٌ و إلاّ فأنا لستُ أنا.

    بَكى مِن قَهْريَ القَهرُ .. وأشفَقَ مِن فَمي المُرُّ .. وَسالَ الجَمْرُ في نَفْسي .. فأحرَقَ نَفسَهُ الجَمرُ.

    دخلتُ بيتي خلسةً من أعينِ الكلاب .. أغلقتُ خلفي الباب .. نزلتُ للسِّرداب .. أغلقتُ خلفي الباب .. دخلتُ في الدُّولاب .. أغلقتُ خلفي الباب .. هَمَستُ همساً خافِتاً : ( فليسقطِ الأذناب ) وَشَت بيَ الأبواب ! .. دامَ اعتقالي سنةً .. بتُهمةِ الإرهاب.

    صباح هذا اليوم أيقظني منبه الساعة وقال لي : يا ابن العرب , قد حان وقت النوم.

    كان قديماً يدعى ” فساد ” تركوه يكبُر فَسادَ.

    اثنان في أوطاننا يرتعدان خيفة من يقظة النائم : اللص والحاكم.

    في طُوفان الشَرف العاهِر .. والمَجد العالي المُنهار .. أحضنُ ذَنبي بيدي قَلبي .. وأُقبّل عاري مُغتبطاً .. لِوقوفي ضدّ التّيار.

    هرم النّاسُ وكانوا يرضعون .. عندما قال المغنّي: عائدون ! يا فلسطينُ ومازال المغني يتغنى .. واليتَامى من يتامى يُولـَدُون.

    ويقولونَ لي: إضحك! حسناً . . ها إنني أضحكُ من شرّ البلية.

    قبل أن تنوي الصلاة إتصل بالسلطات واشرح الوضع لها , لا تتذمر وخذ الأمر بروح وطنية .. يا صديقي خطرٌ أي اتصال بجهاتٍ خارجية

    تنطلقُ الكلاب في مختلفِ الجهات ‏بلا مضايقات ‏وتُعربُ الحمير عن أفكارها ‏بأنكر ِالأصوات ‏, ونحن نسل أدم ‏لسنا من الأحياءِ في أوطاننا ولا من الأموات.

    ليسَ في النّاسِ أمانليسَ للناس أماننصفهُم يعملً شرطياً لدى الحاكم و النصفُ مدان

    صورة لو ينظر الحاكم في المرآة لمات و عنده عذر إذ لم يستطع تحمل المأساة

    الكابوس أمامي قائم قمْ من نومكَ لست بنائم ليس إذن كابوساً هذا بل أنت ترى وجه الحاكم !

    أثنان في أوطاننا يرتعدان خيفة من يقظة النائم : اللص .والحاكم !

    موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا , قُمْ وارثنا يا آخِرَ الأحياءِ.

    لأننا أسريون جداً فنحن لا نجتمع في العادة إلا في بيت خالتنا !

    إن حقوق الانسان يجب أن تبدأ في البيت . ثقافة الارهاب

    مشاتمة..! قال الصبي للحمار: ( يا غبي ). قال الحمار للصبي: ( يا عربي ) !

    كلّ عين حدّقت بي خلتها تنوي اصطيادي! كلّ كفّ لوّحت لي خلتها تنوي اقتيادي! لم تعد بي طاقة يا ربِّ خلصني سريعاً من بلادي.

    أنا لستُ أهجو الحاكمين، وإنما .. أهجو بذكر الحاكمين هجائي ، أمن التأدبِ أن أقول لقاتلي .. عُذراً إذا جرحت يديك دمائي ؟! أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً : دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟! أأقولُ للقوّاد يا صدِّيقُ، أو .. أدعو البغِيَّ بمريم العذراءِ ؟! أأقولُ للمأبونِ حين ركوعِهِ : “حَرَماً”، وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟! ، أأقول للصِ الذي يسطو على .. كينونتي: شكراً على إلغائي ؟! الحاكمون همُ الكلابُ، مع اعتذاري .. فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ.

    أنا لن أحيدْ لأنّي بكُلِّ احتمالٍ سَعيْد: مَماتي زَفافٌ، وَمَحْيايَ عِيدْ ، سَأُرغِمُ أنفَكَ في كُلِّ حالٍ ، فإمّا عَزيزٌ وإمّا شَهيدْ.

    وقادتنا ازال الله قادتنا بريحٍ صرصرٍ اغبر .. نثور بوجه طاغيةٍ حقيرَ تافهٍ ازعر .. فيأتي حاكمٌ احقر نثور ليسقُط الغجري ويأتي ساقطٌ اغجر.

    يا أرضَنا .. يا مهبطَ الأنبياء , كان يكفينا واحد لو لم نكُن اغبياء.

    صِحتُ من قسوةِ حالي : فوقَ نَعلي كُلُّ أصحابِ المعالي ! قيلَ لي : عَيبٌ فكرّرتُ مقالي .. قيلَ لي : عيبٌ وكرّرتُ مقالي .. ثُمّ لمّا قيلَ لي : عيبٌ .. تنبّهتُ إلى سـوءِ عباراتي وخفّفتُ انفعالي .. ثُمّ قدّمتُ اعتِذاراً .. لنعالي.

    قال الراوي: للناس ثلاثة أعياد : عيد الفطر، وعيد الأضحى، والثالث عيد الميلاد. يأتي الفطر وراء الصوم , ويأتي الأضحى بعد الرجم , ولكنّ الميلاد سيأتي ساعة إعدام الجلاد. قيل له : في أي بلاد؟ قال الراوي: من تونس حتى تطوان , من صنعاء إلى عمّان , من مكة حتى بغداد. قُتل الراوي. لكنّ الراوي يا موتى علمكم سر الميلاد.

    خطاب تاريخي رأيت جرذاً يخطب اليوم عن النظافة وينذر الأوساخ بالعقاب وحوله يصفق الذباب

    وقفت في زنزانتي .. أقلّب الأفكار .. أنا السّجين ها هُنا .. أم ذلك الحارس بالجوار؟ فكلّ ما يَفصلُنا جدارْ .. و في الجدار فَتحة .. يرى الظّلام من ورائها .. وألمحُ النهار

    نموت كي يحيا الوطن، يحيى لمن؟!! من بعدنا يبقى التراب و العفن. نحن الوطن

    نحن الوطن ! إن لم يكن بنا كريماً آمناً ولم يكن محترماً ولم يكن حُراً فلا عشنا.. ولا عاش الوطن!

    ما عندنا خبز ولا وقود , ما عندنا ماء ولا سدود , كيف تعيشون إذن؟ نعيش في حب الوطن , الوطن الماضي الذي يحتله اليهود , والوطن الباقي الذي يحتله اليهود.

    قف كما أنتَ ورتّل سورة النّسف على رأس الوثن , إنهم قد جنحوا للسّلم فاجنح للذخائر ليعود الوطنُ المنفيّ منصورًا إلى أرض الوطن!

    ما عندنا خبز ولا وقود , ما عندنا ماء ولا سدود , كيف تعيشون إذن؟ نعيش في حب الوطن , الوطن الماضي الذي يحتله اليهود , والوطن الباقي الذي يحتله اليهود.